الشيخ محمد علي الگرامي القمي

427

التعليقه على تحرير الوسيلة

( مسألة 8 ) : يجوز للقاضي أن يحكم بعلمه « 1 » من دون بيّنة أو إقرار أو حلف في حقوق الناس ، وكذا في حقوق الله تعالى ، بل لا يجوز له الحكم بالبيّنة إذا كانت مخالفة لعلمه ، أو إحلاف من يكون كاذباً في نظره . نعم ، يجوز « 2 » له عدم التصدّي للقضاء في هذه الصورة مع عدم التعيّن عليه . ( مسألة 9 ) : لو ترافعا إليه في واقعة قد حكم فيها سابقاً ، يجوز أن يحكم بها على طبقه فعلًا « 3 » إذا تذكّر حكمه وإن لم يتذكّر مستنده ، وإن لم يتذكّر الحكم فقامت البيّنة عليه جاز له الحكم ، وكذا لو رأى خطّه وخاتمه وحصل منهما القطع أو الاطمئنان به . ولو تبدّل رأيه فعلًا مع رأي سابقه الذي حكم به ، جاز تنفيذ حكمه إلا مع العلم بخلافه ؛ بأن يكون حكمه مخالفاً لحكم ضروري أو إجماع قطعي ، فيجب عليه نقضه . ( مسألة 10 ) : يجوز للحاكم تنفيذ حكم من له أهلية القضاء من غير الفحص عن مستنده ، ولا يجوز له الحكم في الواقعة مع عدم العلم بموافقته لرأيه ، وهل له الحكم مع العلم به ؟ الظاهر أنّه لا أثر لحكمه بعد حكم القاضي الأوّل بحسب الواقعة . وإن كان قد يؤثّر في إجراء الحكم كالتنفيذ فإنّه أيضاً غير مؤثّر في الواقعة وإن يؤثّر في الإجراء أحياناً . ولا فرق في جواز التنفيذ بين كونه حيّاً أو ميّتاً ، ولا بين كونه باقياً على الأهلية أم لا ؛ بشرط أن لا يكون إمضاؤه موجباً لإغراء الغير بأنّه أهل فعلًا . ( مسألة 11 ) : لا يجوز إمضاء الحكم الصادر من غير الأهل ؛ سواء كان غير مجتهد

--> ( 1 ) . إذا كان بحيث يتيقّن بالواقع كلّ من ينظر في القضيّة ، هذا في حقّ الناس . وأمّا حقّ اللّه تعالى فلا يجوز العمل بعلمه ، ( راجع : معلّقاتنا على ملحقات العروة ) . ( 2 ) . لكن إذا رأى تضييع حقّ في عدم التصدّى فالتصدّى أحوط إلا أن يكون له عذر موجّة . ( 3 ) . أي إجرائه فيما لم يجر حكمه السابق ، أو المراد في مثل تلك الواقعة . ومثل هذا توجيه بعض المسائل الآتية . كما أنّ بعض ما تقدّم ويأتي مبنى على عدم إجراء الحكم السابق والآن يريد إجرائه ولو لعدم وجود الحاكم السابق .